مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
396
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
المجاهرة والمبالغة في الإظهار ، ويلاحظ فيه قصد الشيوع والانتشار « 1 » . وتفترق هذه كلّها عن التجاهر بأنّ التجاهر هو الإظهار والإعلان بنفس العمل ، وأمّا المذكورات فهي أعم منه . 5 - الإفشاء : وهو الإظهار والنشر « 2 » ، وقيل : إنّه كثرة الإظهار « 3 » . ويفترق عن التجاهر ، إذ قد يكون بنشر الخبر من غير مجاهرة ولا إعلان بالفعل . 6 - التظاهر : إظهار المرء غير ما هو عليه ، واتّخاذ حالة أو لجوء إلى تصرّف من دون أن يطابق الباطن الظاهر كما يقال : تظاهر بالتقوى ، وليس به تقوى « 4 » . ثالثاً - حكمه التكليفي : لا حكم للتجاهر في نفسه إلّا بلحاظ متعلّقه ، وعليه ينقسم إلى قسمين : راجح ومرجوح : 1 - التجاهر بالعبادات وأعمال الخير : يستحبّ التظاهر في العبادات الواجبة والمندوبة لمن كان قدوة للناس يقتدون به لرئاسة في الدين أو الدنيا ؛ ليكون باعثاً على عملهم ، فإنّ الداعي إلى الخير - قولًا أو فعلًا - كفاعله « 5 » ؛ للأصل « 6 » . ولخبر عبيد ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليهالسلام : الرجل يدخل في الصلاة فيجوّد صلاته ويحسّنها رجاء أن يستجرّ بعض من يراه إلى هواه ، قال عليهالسلام : « ليس هذا من الرياء » « 7 » . وعلى هذا لو كانت الصلاة في البيت - مثلًا - على نحوٍ ، وفي الملأ بنحوٍ آخر بداعي تعليم الناس وترغيبهم إلى الاهتمام بالصلاة أو لغرض شرعي آخر فلا بأس به « 8 » . وأمّا لو أتى بالعمل رياء أو سرّاً ثمّ ذكره كتب له علانية ورياء ، وهذا يعني سقوط
--> ( 1 ) انظر : الصحاح 6 : 2165 . لسان العرب 9 : 374 ، 375 . المصباح المنير : 427 . القاموس المحيط 4 : 353 . ( 2 ) الصحاح 6 : 2455 . لسان العرب 10 : 265 . المصباح المنير : 473 . ( 3 ) معجم الفروق اللغوية : 61 . ( 4 ) المنجد : 939 . ( 5 ) كشف الغطاء 1 : 318 . ( 6 ) مهذب الأحكام 6 : 134 . ( 7 ) الوسائل 1 : 76 ، ب 16 من مقدّمة العبادات ، ح 3 . ( 8 ) مهذب الأحكام 6 : 134 .